كتب: بسام وقيع
أفادت مصادر سياسية وأمنية لبنانية بأنه تم تأجيل اجتماع افتراضي كان مقرراً أمس الجمعة بين وفدين عسكريين لبناني وإسرائيلي لمناقشة المناطق التجريبية الأولى في جنوب لبنان، وذلك وفقًا لصحيفة "ذا ناشيونال".
وتجري حاليًا مشاورات لتحديد موعد جديد للاجتماع، الذي ترعاه الولايات المتحدة، والذي كان من المتوقع أن يتناول التفاصيل الفنية لإنشاء هذه المناطق النموذجية.
وأشار مصدران إلى إمكانية تأجيل الاجتماع إلى 23 يوليو/تموز، وهو الموعد المقرر لوصول الجنرال جوزيف كليرفيلد، قائد القيادة المركزية الأمريكية، إلى لبنان.
وقال مصدر أمني: "لقد تأجل الأمر لإتمام الاستعدادات الفنية، ولكن إذا نظرنا إلى الواقع، فإن الإسرائيليين يماطلون"، مضيفاً أن "الأمريكيين يمارسون ضغوطاً لإنجاح هذه الخطة".
وكان مسؤولون لبنانيون قد صرحوا سابقاً عن مخاوفهم من أن تماطل إسرائيل في تنفيذ المناطق التجريبية، وهي عبارة عن منطقتين صغيرتين يتولى فيهما الجيش اللبناني السيطرة، ويتم فيهما نزع سلاح حزب الله وانسحاب القوات الإسرائيلية.
ومن المفترض أن يتم توسيع نطاق صيغة المناطق التجريبية، والتي تعد جزءًا من خطة توسطت فيها الولايات المتحدة ووقعت عليها إسرائيل ولبنان في 26 يونيو، لتشمل أجزاء أخرى من جنوب لبنان الذي تحتله إسرائيل.
واختتمت يوم الأربعاء الماضي في روما جولة من المفاوضات المباشرة استمرت يومين بين لبنان وإسرائيل برعاية أمريكية، دون التوصل إلى جدول زمني لتنفيذ المنطقتين التجريبيتين في جنوب لبنان.
وكان الاجتماع العسكري المقرر أمس الجمعة يهدف إلى تحديد التفاصيل الفنية لعملية التنفيذ في تلك المناطق.
ولم تظهر أي مؤشرات تدل على أن إسرائيل تخطط للانسحاب من جنوب لبنان؛ إذ أكد وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، عزم بلاده على الإبقاء على ما تصفه بـ"المناطق الأمنية" في كل من لبنان وسوريا وغزة، وذلك لحماية حدود إسرائيل والمجتمعات القريبة منها من التهديدات التي تشكلها القوى الجهادية، بحسب وصفه.







